أخبار الساعة

الأخبار على مدار الساعة

الرئيسية

مبادرة إنسانية في بركان لتقديم الرعاية الطبية للمهاجرين من دول جنوب الصحراء

شهد إقليم بركان تنظيم قافلة طبية متعددة التخصصات مخصصة لفائدة المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، وذلك بمبادرة من جمعية التعاون من أجل التنمية والثقافة (أكوديك) وبالتنسيق مع جمعية ‘بسمة’ ببلجيكا. وتأتي هذه الخطوة بدعم من المنظمة الدولية للهجرة والمديريتين الإقليميتين للصحة والتعاون الوطني، في سياق مشروع ‘برو-أوريونطال’ الممول من الاتحاد الأوروبي، والرامي إلى تطوير آليات حماية وإدماج المهاجرين في الجهة الشرقية للمملكة.

وقد أتاحت هذه القافلة الإنسانية للمستفيدين الوصول إلى فحوصات واستشارات طبية متنوعة بشكل مجاني، مع توفير الأدوية اللازمة للحالات المشخصة، في حين جرى توجيه الحالات التي تتطلب رعاية تخصصية معمقة إلى المراكز الصحية والمؤسسات العلاجية المختصة لمتابعة وضعهم الصحي.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد ميلود رزوقي، رئيس جمعية ‘أكوديك’، أن القافلة التي احتضنها مركز الفضل للتنمية البشرية تعد ثمرة شراكة استراتيجية مع المنظمة الدولية للهجرة وجمعية ‘بسمة’. وأوضح رزوقي أن المبادرة استهدفت حوالي 200 مهاجر ومهاجرة من المقيمين بإقليم بركان، مشيراً إلى أن نجاح الفعالية يعود لتضافر جهود كافة الشركاء المنخرطين.

كما شدد رزوقي على أن هذه المبادرة ليست الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة الهادفة لدعم هذه الفئة، تماشياً مع الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وانسجاماً مع مرتكزات الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء التي ينهجها المغرب.

من جانبها، أوضحت سناء محمدين، ممثلة جمعية ‘بسمة’ بالمغرب، أن القافلة ضمت طاقماً طبياً وتمريضياً متكاملاً شمل تخصصات حيوية مثل طب النساء، وطب العيون، والأمراض الصدرية، والطب العام. وأشارت إلى أن هذه هي القافلة الثالثة التي تنظمها الجمعية بجهة الشرق هذا العام، معلنة عن التحضير لمبادرة طبية وجراحية شاملة خلال الشهر المقبل لفائدة الفئات المعوزة وفي وضعية هشاشة.

وفي سياق متصل، أكد إلياس أريدال، ممثل المنظمة الدولية للهجرة، أن هذا العمل الإنساني يندرج في إطار مشروع الحماية والدعم المباشر للمهاجرين الذين يواجهون ظروفاً صعبة. وأضاف أن التعاون بين المجتمع المدني والمؤسسات الوطنية يهدف بالأساس إلى تسهيل ولوج المهاجرين للخدمات الأساسية ورفع وعيهم بضرورة اللجوء إلى المراكز الصحية العمومية المتوفرة في مختلف مناطق المملكة.

وقد حظيت هذه المبادرة بترحيب واسع من قبل المهاجرين المستفيدين، الذين عبروا عن تقديرهم العميق لهذه الالتفاتة الإنسانية التي تساهم في تخفيف معاناتهم وتضمن لهم حقهم في الولوج إلى الرعاية الصحية الأساسية.