سيدي سليمان: تسليط الضوء على إسهامات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في التمكين الاقتصادي للمرأة القروية
نُظم بمدينة سيدي سليمان لقاء دراسي تحت شعار “المرأة القروية والتنمية المجالية: آفاق التمكين الاقتصادي في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”، حيث ركز المشاركون على الأثر الإيجابي للدعم الذي تقدمه المبادرة في تحسين الظروف المعيشية للنساء وتطوير قدراتهن الإنتاجية، بما يسهم في تعزيز استقلاليتهن الاقتصادية.
وأوضحت أمال بنعبدي، رئيسة مصلحة التواصل بعمالة إقليم سيدي سليمان، أن الغاية من هذا الاجتماع هي رصد التأثيرات الملموسة للمبادرة على مسار التعاونيات المستفيدة، وتحديد المعيقات التي تواجهها، مع استكشاف سبل تطوير هذه المشاريع لضمان ديمومتها. وأشارت بنعبدي إلى أن التمكين الاقتصادي للنساء في المناطق القروية يتجاوز الدعم المادي ليشمل المواكبة المستمرة، مما ينعكس إيجاباً على مستوى عيش الأسر وخلق فرص العمل.
من جانبه، استعرض إبراهيم عبد النبي، ممثل مكتب تنمية التعاون، الدور المحوري للمرأة القروية في النسيج التعاوني، مبرزاً جهود المكتب في مرافقة التعاونيات النسائية منذ التأسيس وحتى مراحل المراقبة والمواكبة الميدانية. وأكد أن الهدف الأساسي هو رفع دخل الأسر وتشجيع ريادة الأعمال، مشيراً إلى نجاح نماذج تعاونية مغربية في الوصول بمنتجاتها إلى الأسواق الدولية.
وفي سياق متصل، تناول خالد النوري، ممثل الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، الخدمات التي تقدمها الوكالة للنساء في المناطق النائية عبر الوحدات المتنقلة، موضحاً أن نظام المواكبة يتضمن الإرشاد والتوجيه، وورشات البحث عن الشغل، بالإضافة إلى برامج تكوينية مخصصة لتطوير المهارات الذاتية.
وعلى صعيد السلامة الصحية، قدمت كوثر الناصري، ممثلة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، إرشادات حول جودة المنتجات، مشددة على ضرورة اعتماد نظام دقيق لتتبع السلع وتوسيمها ببطاقات عنونة واضحة لضمان سلامة المستهلك وتنافسية المنتج.
بدوره، قدم هشام نيام، ممثل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، تفاصيل حول برامج الدعم المتاحة للتعاونيات، والتي تشمل إعانات لغرس الأراضي واقتناء المعدات الفلاحية مثل الجرارات وآلات المعالجة والمقطورات.
وشهد اللقاء عرض شريط تعريفي يوثق قصص نجاح لمشاريع أنجزتها نساء قرويات بفضل دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كما تم تنظيم معرض للمنتجات المجالية أظهر كفاءة النساء المستفيدات في مجالات الإنتاج والتسويق، وشكل فرصة لتثمين مجهوداتهن في التنمية المحلية.




