أخبار الساعة

الأخبار على مدار الساعة

الرئيسية

ورشة بالرباط تؤكد على دور المعلومة الموثوقة والمواكبة في حماية المهاجرين في وضعية هشاشة

شكل موضوع حماية المهاجرين في وضعية هشاشة محور لقاء نظمته المنظمة الدولية للهجرة في المغرب، حيث أجمع المشاركون على ضرورة ضمان ولوج هؤلاء الأشخاص إلى خدمات استشارية شخصية، مع تفعيل دور الشبكات النسائية الدبلوماسية لتعزيز آليات المواكبة المواتية بما يضمن احترام كرامتهم وحقوقهم الأساسية.

وخلال الورشة التي انعقدت بشراكة مع المؤسسة الدبلوماسية، والنادي الدبلوماسي بالرباط، ومجموعة عقيلات السفراء الأفارقة بالمغرب، أكدت عواطف حيار، رئيسة التحالف الدبلوماسي النسائي للمؤسسة الدبلوماسية، أن تحديات الهجرة تتجاوز المقاربات الأمنية والتدبير الإداري للحدود، لتصبح قضية ذات أبعاد إنسانية واجتماعية واقتصادية مترابطة.

وأضافت حيار أن نجاح السياسات العمومية في هذا المجال يعتمد بشكل أساسي على مدى سهولة وصول المهاجرين إلى المعلومات الضرورية في وقتها المناسب، داعية إلى حكامة للهجرات تقوم على التعاون الدولي مع احترام سيادة الدول. كما نوهت بالسياسة الوطنية للهجرة التي تبناها المغرب تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، والتي تتبنى نهجاً إنسانياً يضع كرامة المهاجر في صلب اهتماماتها، انسجاماً مع الانتماء الإفريقي للمملكة وقيم التضامن والمصير المشترك.

من جهتها، أوضحت لورا بالاتيني، رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة بالمغرب، أن التنوع في المسارات الإنسانية للمهاجرين يستوجب توفير معلومات دقيقة ومساعدة موجهة، مؤكدة أن المنظمة تواصل تقديم الاستشارة والمواكبة لمساعدة المهاجرين في وضعية هشاشة على اتخاذ قراراتهم في احترام تام لحريتهم وكرامتهم.

كما أشار اللقاء إلى دور الشبكات النسائية والمجتمع المدني في تحسين سبل التوجيه للمهاجرين، لا سيما في ما يتعلق ببرامج العودة الطوعية. وفي هذا الصدد، شددت سفيرة الدنمارك في المغرب، بيريت باس، على أن الهجرة مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تعاوناً وثيقاً ومسؤوليات محددة لضمان حلول مستدامة، مشيدة في الوقت نفسه بالعلاقات الثنائية المتميزة بين المغرب والدنمارك.

وتضمن برنامج الورشة تسليط الضوء على “برنامج المساعدة على العودة الطوعية وإعادة الإدماج” (AVRR)، المخصص للمهاجرين الذين يرغبون طوعاً في العودة إلى بلدانهم الأصلية. وقد خرج اللقاء، الذي يندرج ضمن برنامج “CAPACITY” الممول من طرف وزارة الشؤون الخارجية الدنماركية، بمجموعة من التوصيات التي تهدف إلى تعزيز التنسيق الفعال وتطوير آليات الحماية والمواكبة الموجهة لفائدة المهاجرين الأكثر هشاشة.