الدار البيضاء: ترحيل 137 مهاجراً سودانياً إلى بلدهم في إطار مبادرة للعودة الطوعية
شهدت مدينة الدار البيضاء تنظيم عملية خاصة لترحيل 137 مهاجراً سودانياً إلى بلدهم الأصلي، وذلك ضمن مبادرة للعودة الطوعية التي تتماشى مع سياسة المملكة المغربية في مجال الهجرة واللجوء. وتستند هذه السياسة إلى رؤية إنسانية عميقة تضع احترام كرامة المهاجرين وحقوقهم في صميم اهتماماتها، تنفيذاً للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ولا تقتصر استراتيجية المغرب على تسوية الأوضاع القانونية لعشرات الآلاف من المهاجرين المقيمين على أراضيه فحسب، بل تفتح أيضاً الباب أمام الراغبين في العودة إلى أوطانهم من خلال تنظيم وتسهيل عمليات العودة الطوعية.
وفي سياق متصل، ثمنت سفيرة السودان لدى المغرب، مودة عمر حاج التوم البدوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، هذه المبادرة التي تعد الرحلة الأولى من نوعها للعودة الطوعية للمواطنين السودانيين، مشيرة إلى رغبتهم الكبيرة في العودة للمساهمة في جهود إعادة إعمار بلدهم وتحقيق تنميته.
وعبرت السفيرة السودانية، باسمها وباسم الحكومة السودانية، عن خالص شكرها وعميق امتنانها للملك محمد السادس، وللحكومة والشعب المغربي، على كافة التسهيلات والدعم الذي قُدّم لضمان نجاح هذه العملية. وأكدت أن هذه الخطوة ما كانت لتتحقق لولا دعم السلطات المغربية التي تعمل على تفعيل رؤية جلالة الملك القائمة على تعزيز التعاون جنوب-جنوب وتطوير الشراكات الإفريقية.
كما سلطت الدبلوماسية السودانية الضوء على تجربة المغرب في إدارة ملف الهجرة، واصفة إياها بالنموذج الإفريقي الذي يُحتذى به بفضل بعدها الإنساني وقيم التضامن التي ترتكز عليها. وأشادت أيضاً بحسن استقبال ورعاية المواطنين السودانيين طوال فترة إقامتهم في المملكة، مؤكدة أنهم حظوا بمعاملة كريمة وضيافة تجسد عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين.
من جهتهم، أعرب المهاجرون المستفيدون عن امتنانهم الكبير، حيث قال يوسف، أحد المواطنين السودانيين العائدين، في تصريح مماثل: “نتقدم بالشكر الجزيل لجلالة الملك والحكومة المغربية والشعب المغربي على حفاوة الاستقبال التي خصونا بها”. كما أثنى على الدور الجوهري للسلطات المغربية في تيسير إجراءات عودتهم إلى السودان ليكونوا جزءاً من مسيرة البناء والتنمية في وطنهم.





